علي بن محمد بن عباس ( أبي حيان التوحيدي )

117

البصائر والذخائر

333 - كتب رجل إلى صديق له : أما بعد ، فإن كان إخوان الثّقة كثيرا فأنت أوّلهم ، وإن كانوا قليلا فأنت أوثقهم ، وإن كانوا واحدا فأنت هو . 334 - قال عثمان لعامر بن عبد قيس العنبري - وكان ظاهر الأعرابية « 1 » - : يا عامر ، أين ربّك ؟ قال : بالمرصاد ؛ وقال : ما الخير ؟ قال : خير كَتَبَ رَبُّكُمْ عَلى نَفْسِهِ الرَّحْمَةَ ( الأنعام : 54 ) . 335 - قال عمرو بن العاص لما قتل عمّار بن ياسر رحمه اللّه « 2 » : إنما قتله من ألقاه على ظباة سيوفنا وأسنّة رماحنا « 3 » . فبلغ ذلك عليا عليه السلام فقال : ورسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وصحبه وسلّم إذن قاتل عمّه حمزة إذ أتى به إليكم يوم أحد فقتلتموه ، وكذلك كلّ من استشهد معه صلّى اللّه عليه وعلى آله وسلّم . 336 - قال عمر بن عبد العزيز : ما شيء كنت أحبّ علمه إلّا علمته ، إلّا أشياء كنت أستصغرها « 4 » فلا أسأل عنها ، فبقي جهلها .

--> ( 1 ) العنبري . . . الأعرابية : سقط من ص . ( 2 ) م : قال عمرو بن العاص في قتل عمّار ؛ وفي القول انظر مصنف عبد الرزاق 11 : 240 ومجمع الزوائد 9 : 297 . ( 3 ) م : وشبا أرماحنا ، ولم يورد في م بقية هذه الفقرة ، ولعل لهوى الناسخ علاقة بذلك . ( 4 ) م : إلا أشياء استصغرتها .